ثلاثة شعارات تعكس أنماطاً مختلفة في فهم المصلحة الأمريكية: "إسرائيل أولاً"، و"أمريكا أولاً"، و"ترامب أولاً"
لا تمثل هذه الشعارات ثلاثة معسكرات منفصلة بالضرورة، بل اتجاهات متداخلة تتنافس على تحديد أهداف السياسة الخارجية وحدود استخدام القوة وتكلفة الالتزامات الأمريكية
يمثل ماركو روبيو اتجاهاً يعطي أهمية كبيرة للتحالف مع إسرائيل، والردع الإقليمي، ومواجهة إيران، والحفاظ على النفوذ الأمريكي
في المقابل، تعكس تيارات داخل حركة ماغا توجهاً يطالب بإخضاع التدخلات الخارجية لحسابات المصلحة الوطنية المباشرة، ويرفض أن تتحول حماية الحلفاء إلى التزام مفتوح بالحروب والاستنزاف
أما ترامب، فيحتل موقع الحسم بين هذه الاتجاهات، مستفيداً من قدرته على الانتقال بين التصعيد والتفاوض وفق تقديره للأهداف والنتائج السياسية والاستراتيجية
إن جوهر التنافس لا يقتصر على الموقف من إسرائيل أو إيران، بل يتمحور حول من يحدد المصلحة الأمريكية، ومن يقرر متى تُستخدم القوة ومتى تنتهي الحرب، ومن يتحمل كلفتها
تكشف هذه التوترات عن صعوبة الجمع بين الحفاظ على التحالفات الاستراتيجية، وتقليص الأعباء الخارجية، وتلبية الحسابات السياسية للرئيس
وبذلك، فإن مستقبل السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط يرتبط بقدرة الإدارة على إدارة هذه التناقضات وتحويل أولوياتها المتنافسة إلى سياسة واضحة الأهداف وقابلة للمساءلة