• اخر تحديث : 2026-10-21 15:23
news-details
إصدارات الأعضاء

لا تقتصر الأهمية الاستراتيجية للمضائق البحرية على ما تعبره من ناقلات النفط والغاز والسفن التجارية، بل تمتد إلى بنية تحتية أقل ظهوراً، لكنها شديدة الأهمية للاقتصاد العالمي: كابلات الاتصالات البحرية التي تنقل البيانات بين القارات. ففي الوقت الذي يتركز فيه الاهتمام الدولي على أمن إمدادات الطاقة وحرية الملاحة، تكشف التطورات الأخيرة أن البنية التحتية الرقمية أصبحت بدورها جزءاً من حسابات القوة والضغط في الصراعات الإقليمية والدولية.
ويبرز مضيقا هرمز وباب المندب في هذا السياق، ليس لأنهما يؤديان الوظيفة نفسها في شبكة الاتصالات العالمية، بل لأن كلاً منهما يمثل نقطة حساسة ضمن منظومة مترابطة تصل الخليج وآسيا وأفريقيا وأوروبا. وإذا كان اضطراب هرمز يهدد بصورة مباشرة جانباً من الاتصالات الإقليمية لدول الخليج، فإن تعطل الكابلات في البحر الأحمر وباب المندب يمكن أن يمتد أثره إلى حركة البيانات بين آسيا وأوروبا، بما يحمله ذلك من تداعيات اقتصادية وتقنية تتجاوز الإقليم.